من روائع أحلام مستغانمي

اذهب الى الأسفل

من روائع أحلام مستغانمي

مُساهمة من طرف خلود هايل حمزة في الأربعاء نوفمبر 10, 2010 4:41 am


هذه الكاتبه العظيمه.....عندما تكتب ....ترسم احاسيس...تجسد واقع...تقدم قضيه...

كل ما اعدت قراءة كتبها الكتاب...كلما اكتشفت أشياء جديده...ورائعه...

وللقراء الاعزاء....أحببت أن انقل...بعض من البعض....مما سطرته مشاعر هذه الكاتبه الانسانه
..........................................

ـــ في حياة كل انسان خيبه ...وهزيمة ما...وربما سببا في انتصار أخر

ـــ نحن نكتب لنستعيد ماأضعناه....وما سرق منا خلسه.

ـــ نحن نكتب باللغه التي نحس بها....اللغه التي نتحدث بها لانفسنا...وليست تلك التي نتحدث بها لللاخرين.

ـــ اللعربيه.....هي لغة قلبي....ولا يمكن الا أن أكتب بها.

ـــ المهم في كل ما نكتبه....هو ما نكتبه لاغير....فوحدها الكتابه هي

الادب ...وهي التي ستبقى ....أما اللذين كتبنا عنهم ...فهم حادثة سير...أناس

توقفنا أمامهم ذات يوم لسبب أو لاخر.....ثم واصلنا الطريق.....معهم أو بدونهم.

ـــ نحن نكتب أيضا......لنصنع أضرحه لاحلامنا ...........لا غير.

ـــ لن يأخد احدا منا الكتابه.. ان ما في أعماقنا هو لنا....ولن تطاله يد أحد.

ـــ أنا انتمي لمجتمع لم يدخل الكهرباء بعد الى دهاليز نفسه.

ـــ يقظي الانسان سنواته الاولى في تعلم النطق.. وتقظي .الامه

العربيه...والانظمه فيها...بقية عمره في تعليمه الصمت.

ـــ أحسد المأذن ....وأحسد الاطفال الرضع....لانهم يملكون وحدهم حق الصراخ والقدره عليه....قبل أن تروض الحياة حبالهم الصوتيه .....وتعلمهم الصمت
..................................................


شكراً ولي عودة مع أحلام وكتاباتها الرائعه

_______________________________________________
ادعوكم لزيارة موقعي الخاص
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
avatar
خلود هايل حمزة
عضو مجلس ادارة
عضو مجلس ادارة


عدد المساهمات : 2366
تاريخ التسجيل : 19/05/2009
العمر : 62
الموقع : فنزويلا

http://www.postpoems.com/members/kholod

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: من روائع أحلام مستغانمي

مُساهمة من طرف MIMO في الأربعاء نوفمبر 10, 2010 10:49 am

أشكرك سيدتي على هذا الآختيار ونعم أحلام من أكبر وأروع الكاتبات ممن قرأت لهم

وأختيارك رائع وأسمحي لي بهذه المشاركة لما كتبته في أحد كتبها ....

مواسم ليس لها فصول
هُنالك مواسم للبكاء الذي لا دموع له..

هُنالك مواسم للكلام الذي لا صوت له ..

هُنالك مواسم للحزن الذي لا مبرر له ..

هُناك مواسم للمفكرات الفارغة ..

والأيام المتشابهة البيضاء ..

هُنالك أسابيع للترقب وليالٍ للأرق ..

وساعات طويلة للضجر ..

هُنالك مواسم للحماقات .. وأخرى للندم ..

ومواسم للعشق .. وأخرى للألم ..

هُنالك مواسم .. لاعلاقة لها بالفصول ..

**

**

هُنالك مواسم للرسائل التي لن تُكتب ..

للهاتف الذي لا يدق ..

للاعترافات التي لن تقال ..

للعمر الذي لا بد أن ننفقه في لحظة رهان ..

هُنالك رهان نلعب فيه قلبنا على طاولة القمار ..

هُنالك لاعبون رائعون يمارسون الخسارة بتفوق ..

**

**

هُنالك بدايات السنة أشبه بالنهايات ..

هُنالك نهايات أسبوع أطول من كل الأسابيع ..

هُنالك صباحات رمادية لأيام لا علاقة لها بالخريف ..

هُنالك عواصف عشقيه لا تترك لنا من جوار

وذاكرة مفروشة لا تصلح للإيجار ..

**

**

هُنالك قطارات ستسافر من دوننا ..

وطائرات لن تأخذنا أبعد من أنفسنا ..

هُنالك في أعماقنا ركن لا يتوقف فيه المطر ..

هُنالك أمطار لا تسقي سوى الدفاتر..

هُنالك قصائد لن يوقعها الشعراء ..

هُنالك ملهمون يوقعون حياة شاعر ..

هُنالك كتابات أروع من كاتبها ..

هُنالك قصص حب أجمل من أصحابها ..

هُنالك عشاق أخطئوا طريقهم للحب ..

هُنالك حب أخطأ في اختيار عشاقه ..

**

**

هُنالك زمن لم يخلق للعشق ..

هُنالك عُشاق لم يخلقوا لهذا الزمن ..

هُنالك حُب خلق للبقاء ..

هُنالك حُب لا يبقي على شيء ..

هُنالك حُب في شراسة الكراهية ..

هُنالك كراهية لا يضاهيها حب ..

هُنالك نسيان أكثر حضوراً من الذاكرة ..

هُنالك كذب أصدق من الصدق ..

**

**

هُنالك أنا

هُنالك أنت

هُنالك مواعيد وهمية أكثر متعة من كل المواعيد..

هُنالك مشاريع حب أجمل من قصة حب ..

هُنالك فراق أشهى من ألف لقاء ..

هُنالك خلافات أجمل من أي صلح ..

هُنالك لحظات تمر عمراً ..

هُنالك عمر يحتضر في لحظة ..

هُنالك أنا .. وهنالك أنت ..

هُنالك دائماً مستحيل ما يولد مع كل حب


avatar
MIMO

عدد المساهمات : 248
تاريخ التسجيل : 22/08/2010
العمر : 43
الموقع : الفضاء الرحب

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: من روائع أحلام مستغانمي

مُساهمة من طرف ميسون شهبا في الجمعة نوفمبر 12, 2010 10:14 am

فوضى الحواس
**********




هو قال:" أجمل حب هو الذي نعثر عليه اثناء بحثنا عن شيء أخر".

هو، رجل الوقت ليلا، يأتي في ساعة متأخرة من الذكرى. يباغتها بين نسيان وآخر، يضرم الرغبة في ليلها.. ويرحل.

تمتطي اليه جنونها، وتدري: للرغبة صهيل داخلي لا يعترضه منطق فتشهق، وخيول الشوق الوحشية تأخذها اليه.

هو رجل الوقت سهوا. حبه حالة ضوئية. في عتمة الحواس يأتي. يدخل الكهرباء الى دهاليز نفسها. يوقظ رغباتها المستترة. يشعل كل شيء في داخلها.. ويمضي.

فتجلس، في المقعد المواجه لغيابه، هناك حيث جلس يوما مقابلا لدهشتها. تستعيد به انبهارها الأول.


اختيار رائع ومهم شكر لك اختي

avatar
ميسون شهبا
عضو مجلس ادارة
عضو مجلس ادارة

عدد المساهمات : 648
تاريخ التسجيل : 26/05/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: من روائع أحلام مستغانمي

مُساهمة من طرف غسان في السبت نوفمبر 13, 2010 9:51 pm

سيدة أم شادي

أختيار رائع لكاتبة عربية لامثيل لها

تكتب بأحرف من مشاعرنا وتعبر عن عواطفنا وأفكارنا

اعدت كتبها هذه اكثر من ثلاث مرات وفي كل مرة أكتشف شيئ اجمل

تحياتي لكم جميع لروعة اضافتاتكم
avatar
غسان

عدد المساهمات : 272
تاريخ التسجيل : 14/07/2010
العمر : 63
الموقع : كل قلوب الناس جنسيتي

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: من روائع أحلام مستغانمي

مُساهمة من طرف خلود هايل حمزة في الأحد نوفمبر 14, 2010 2:09 am

هذه مقاطع من
ذاكرة الجسد لأحلام مستغانمي
ـــ نغادر الوطن، محملين بحقائب نحشر فيها ما في خزائننا من عمر. ما في أدراجنا من أوراق.. .. دمعة على وطن قد لا نعود إليه. نحمل الوطن أثاثاً لغربتنا، ننسى عندما يضعها الوطن عند بابه، عندما يغلق قلبه في وجهنا، دون أن يلقي نظرة على حقائبنا، دون أن يستوقفه دمعنا.. ننسى أن نسأله من سيؤثثه بعدنا. وعندما نعود إليه.. نعود بحقائب الحنين.. وحفنة أحلام فقط.
.
ــــ لتشفى من حالة عشقية يلزمك رفاة حب , لا تمثالاً لحبيب نواصل تلميعه بعد الفراق .. أنتَ من يتأمل جثة حب في طور التعفن , لا تحتفظ بحب ميت في براد الذاكرة ..!!

ـــ ها هو الوطن الذي استبدلته بأمي يوماً. كنت أعتقد أنه وحده قادر على شفائي من عقدة الطفولة، من يتمي ومن ذلي. اليوم.. بعد كل هذا العمر، وبعد أكثر من صدمة وأكثر من جرح، أدري أن هناك يتم الأوطان أيضاً. هناك مذلة الأوطان، ظلمها وقسوتها، هناك جبروتها وأنانيتها. هناك أوطان لا أمومة لها.. أوطان شبيهة بالآباء


اما في وصفها للعوده للوطن الحبيب.....كتبت. تقول...
ـــ ساعتان فقط...ليعود القلب عمرا للوراء.
ـــ تشرع مضيفه باب الطائره.... ولا تنتبه الى انها تشرع معه القلب على مصراعيه....فمن يوقف نزيف الذاكره الان.
ـــ من يقدر على اغلاق شباك الحنين....من سيقف في وجه الرياح المضاده...ليرفع الخمار عن وجه هذه المدينه.
ـــ أتعرفني.....أتعرفني وهي التي تتأمل جواز سفري بأمعان ....وتنسى أن تتأملني.
ـــ وحدها الذاكره أصبحت أثقل حملا...ولكن من سيحاسبنا على ذاكره نحملها بمفردنا
ـــ ها انا اسكن ذاكرتي....وأنا اسكن هذا البيت...فكيف ينام من يتوسد ذاكرته.
ـــ نحن ننتمي لاوطان....لا تلبس ذاكرتها الا في المناسبات....بين نشرة أخبار وأخرى....وسرعان ما تخلعها عندما تطفأ الاضواء وينسحب المصورون.
ـــ ان الذاكره ايضا في حاجه الى ان توقظها أحيانا.
ـــ لا ينبغي العبث بالماضي....ان اية محاوله لتجميله...ليست سوى محاوله لتشويهه
ـــ ما يخيفني...ليس الا يعرفني الناس هناك....بل لا اعرف أنا تلك المدينه...تلك الازقه...ذلك البيت الذي لم يعد بيتي منذ عشرات السنين.
ـــ ان اصعب شئ على الاطلاق...هو مواجهة الذاكره بواقع مناقض لها.
ـــ أخاف ان اواجه ذاكرتي وحيده.
ـــ يجب أن نحتفظ بذكرياتنا في قالبها الاول ....وصورتها الاولى...ولا نبحث لها عن مواجهه أصطداميه مع الواقع....يتحطم بعدها كل شيئ داخلنا ...كواجهة زجاجيه ...المهم انقاذ الذاكره.
.....................................................
ـــ أكره الجلوس على القمم التي يسهل السقوط منها....وأكره خاصة...أن يحولني مجرد كرسي أجلس عليه ....الى شخص أخر لا يشبهني..
ـــ لا يمكن ان نتصالح مع كل الاشخاص الذين يسكنوننا...وانه لا بد ان نضحي بأحدهم ....ليعيش الاخر...وأمام هذا الاختيار فقط نكتشف طينتنا الاولى...لاننا ننحاز تلقائيا الى ما نعتقد انه الاهم ...وأنه نحن لا غير.
ـــ أننا في النهايه....لا نرسم ما نسكنه.....وانما ما يسكننا.
ـــ هناك أشياء شبيه بالسعاده....لا ننتبه لوجودها الا بعد ما نفتقدها...
.
الغوالي... ميسون غسان وميمو

اشكر بصماتكم الراقية بهذه الواحة للآنسانة الكبيرة والكاتبة العظيمة أحلام

نعم هي تكتب من مداد قلوبنا نحن النساء

من نزيف جروحنا وأهات ارواحنا

لقد قرأت اغلب روائعها... بدأت معها بذاكرة الجسد ومن ثم توهتني بفوضى حواسها الى أن رمتني سكرانة بكل ما كتبت مع عابر سريرها



_______________________________________________
ادعوكم لزيارة موقعي الخاص
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
avatar
خلود هايل حمزة
عضو مجلس ادارة
عضو مجلس ادارة


عدد المساهمات : 2366
تاريخ التسجيل : 19/05/2009
العمر : 62
الموقع : فنزويلا

http://www.postpoems.com/members/kholod

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: من روائع أحلام مستغانمي

مُساهمة من طرف خلود هايل حمزة في الثلاثاء نوفمبر 16, 2010 8:30 am

وهذه لمحة بسيطه عن حياتها وسأعود بعدها معكم لنقل البعض من كتاباتها الرائعة

أحلام مستغانمي كاتبة ,,كان والدها "محمد الشريف" من هواة الأدب الفرنسي.
مسقط رأسه "قسنطينة" مع إدماج عنصر الوطنيّة وتاريخ الجزائر في كلّ حوار يخوضه. وذلك بفصاحة فرنسيّة وخطابة نادرة.
وأمّا عن الجدّة فاطمة الزهراء, فقد كانت أكثر ما تخشاه, هو فقدان آخر أبنائها بعد أن ثكلت كل إخوته, أثناء مظاهرات 1945 في مدينة قالمة.

هذه المأساة, لم تكن مصيراً لأسرة المستغانمي فقط. بل لكلّ الجزائر من خلال ملايين العائلات التي وجدت نفسها ممزّقة تحت وطأة الدمار الذي خلّفه الإستعمار.
بعد أشهر قليلة, يتوّجه محمد الشريف مع أمّه وزوجته وأحزانه إلى تونس كما لو أنّ روحه سحبت منه. فقد ودّع مدينة قسنطينة أرض آبائه وأجداده.

كانت تونس فيما مضى مقرًّا لبعض الرِفاق الأمير عبد القادر والمقراني بعد نفيهما. ويجد محمد الشريف نفسه محاطاً بجوٍّ ساخن لا يخلو من النضال, والجهاد في حزبي MTLD و PPA بطريقة تختلف عن نضاله السابق ولكن لا تقلّ أهميّة عن الذين يخوضون المعارك.

في هذه الظروف التي كانت تحمل مخاض الثورة, وإرهاصاتها الأولى تولد أحلام في تونس.

ولكي تعيش أسرته, يضطر الوالد للعمل كمدرّس للّغة الفرنسيّة. لأنّه لا يملك تأهيلاً غير تلك اللّغة, لذلك, سوف يبذل الأب كلّ ما بوسعه بعد ذلك, لتتعلَّم ابنته اللغة العربيّة التي مُنع هو من تعلمها. وبالإضافة إلى عمله, ناضل محمد الشريف في حزب الدستور التونسي (منزل تميم) محافظًا بذلك على نشاطه النضالي المغاربيّ ضد الإستعمار.

وعندما اندلعت الثورة الجزائريّة في أوّل نوفمبر 1954 شارك أبناء إخوته عزّ الدين وبديعة اللذان كانا يقيمان تحت كنفه منذ قتل والدهما, شاركا في مظاهرات طلاّبيّة تضامنًا مع المجاهدين قبل أن يلتحقا فيما بعد سنة 1955 بالأوراس الجزائريّة. وتصبح بديعة الحاصلة لتوّها على الباكالوريا, من أولى الفتيات الجزائريات اللاتي استبدلن بالجامعة الرشّاش, وانخرطن في الكفاح المسلَّح
بعد الإستقلال, عاد جميع أفراد الأسرة إلى الوطن. واستقرّ الأب في العاصمة حيث كان يشغل منصب مستشار تقنيّ لدى رئاسة الجمهوريّة, ثم مديراً في وزارة الفلاحة, وأوّل مسؤول عن إدارة وتوزيع الأملاك الشاغرة, والمزارع والأراضي الفلاحيّة التي تركها المعمّرون الفرنسيون بعد مغادرتهم الجزائر. إضافة إلى نشاطه الدائم في اتحاد العمال الجزائريّين, الذي كان أحد ممثليه أثناء حرب التحرير.

غير أن حماسه لبناء الجزائر المستقلّة لتوّها, جعله يتطوّع في كل مشروع يساعد في الإسراع في إعمارها. وهكذا إضافة إلى المهمّات التي كان يقوم بها داخليًّا لتفقّد أوضاع الفلاّحين, تطوَّع لإعداد برنامج إذاعي (باللّغة الفرنسيّة) لشرح خطة التسيير الذاتي الفلاحي. ثمّ ساهم في حملة محو الأميّة التي دعا إليها الرئيس أحمد بن بلّة بإشرافه على إعداد كتب لهذه الغاية.

وهكذا نشأت ابنته الكبرى في محيط عائلي يلعب الأب فيه دورًا أساسيًّا. وكانت مقرّبة كثيرًا من أبيها وخالها عزّ الدين الضابط في جيش التحرير الذي كان كأخيها الأكبر. عبر هاتين الشخصيتين, عاشت كلّ المؤثّرات التي تطرأ على الساحة السياسيّة. و التي كشفت لها عن بعد أعمق, للجرح الجزائري (التصحيح الثوري للعقيد هواري بومدين, ومحاولة الانقلاب للعقيد الطاهر زبيري), عاشت الأزمة الجزائرية يومًّا بيوم من خلال مشاركة أبيها في حياته العمليّة, وحواراته الدائمة معها.

لم تكن أحلام غريبة عن ماضي الجزائر, ولا عن الحاضر الذي يعيشه الوطن. مما جعل كلّ مؤلفاتها تحمل شيئًا عن والدها, وإن لم يأتِ ذكره صراحة. فقد ترك بصماته عليها إلى الأبد. بدءًا من اختياره العربيّة لغة لها. لتثأر له بها. فحال إستقلال الجزائر ستكون أحلام مع أوّل فوج للبنات يتابع تعليمه في مدرسة الثعالبيّة, أولى مدرسة معرّبة للبنات في العاصمة. وتنتقل منها إلى ثانوية عائشة أم المؤمنين. لتتخرّج سنة 1971 من كليّة الآداب في الجزائر ضمن أوّل دفعة معرّبة تتخرّج بعد الإستقلال من جامعات الجزائر.

لكن قبل ذلك, سنة 1967, وإثر إنقلاب بومدين واعتقال الرئيس أحمد بن بلّة. يقع الأب مريضًا نتيجة للخلافات "القبليّة" والانقلابات السياسيّة التي أصبح فيها رفاق الأمس ألدّ الأعداء.

هذه الأزمة النفسيّة, أو الانهيار العصبيّ الذي أصابه, جعله يفقد صوابه في بعض الأحيان. خاصة بعد تعرّضه لمحاولة اغتيال, مما أدّى إلى الإقامة من حين لآخر في مصحّ عقليّ تابع للجيش الوطني الشعبيّ.

كانت أحلام آنذاك في سن المراهقة, طالبة في ثانوية عائشة بالعاصمة. وبما أنّها كانت أكبر إخواتها الأربعة, كان عليها هي أن تزور والدها في المستشفى المذكور, والواقع في حيّ باب الواد, ثلاث مرّات على الأقلّ كلّ أسبوع. كان مرض أبيها مرض الجزائر. هكذا كانت تراه وتعيشه.

قبل أن تبلغ أحلام الثامنة عشرة عاماً. وأثناء إعدادها لشهادة الباكلوريا, كان عليها ان تعمل لتساهم في إعالة إخوتها وعائلة تركها الوالد دون مورد. ولذا خلال ثلاث سنوات كانت أحلام تعدّ وتقدّم برنامجًا يوميًا في الإذاعة الجزائريّة يبثّ في ساعة متأخرّة من المساء تحت عنوان "همسات". وقد لاقت تلك "الوشوشات" الشعريّة نجاحًا كبيرًا تجاوز الحدود الجزائرية الى دول المغرب العربي. وساهمت في ميلاد إسم أحلام مستغانمي الشعريّ, الذي وجد له سندًا في صوتها الأذاعيّ المميّز وفي مقالات وقصائد كانت تنشرها أحلام في الصحافة الجزائرية. وديوان أوّل أصدرته سنة 1971 في الجزائر تحت عنوان "على مرفأ الأيام".
وذهبت لتقيم في باريس حيث تزوّجت من صحفي لبناني ممن يكنّون ودًّا كبيرًا للجزائريين. وابتعدت عن الحياة الثقافية لبضع سنوات كي تكرِّس حياتها لأسرتها. قبل أن تعود في بداية الثمانينات لتتعاطى مع الأدب العربيّ من جديد. أوّلاً بتحضير شهادة دكتوراه في جامعة السوربون. ثمّ مشاركتها في الكتابة في مجلّة "الحوار" التي كان يصدرها زوجها من باريس, ومجلة "التضامن" التي كانت تصدر من لندن.
أثناء ذلك وجد الأب نفسه في مواجهة المرض والشيخوخة والوحدة. وراح يتواصل معها بالكتابة إليها في كلّ مناسبة وطنية عن ذاكرته النضاليّة وذلك الزمن الجميل الذي عاشه مع الرفاق في قسنطينة.

ثمّ ذات يوم توّقفت تلك الرسائل الطويلة المكتوبة دائمًا بخط أنيق وتعابير منتقاة. كان ذلك الأب الذي لا يفوّت مناسبة, مشغولاً بانتقاء تاريخ موته, كما لو كان يختار عنوانًا لقصائده.

في ليلة أوّل نوفمبر 1992, التاريخ المصادف لاندلاع الثورة الجزائريّة, كان محمد الشريف يوارى التراب في مقبرة العلياء, غير بعيد عن قبور رفاقه. كما لو كان يعود إلى الجزائر مع شهدائها. بتوقيت الرصاصة الأولى. فقد كان أحد ضحاياها وشهدائها الأحياء. وكان جثمانه يغادر مصادفة المستشفى العسكري على وقع النشيد الوطنيّ الذي كان يعزف لرفع العلم بمناسبة أوّل نوفمبر
ذلك الرجل الذي أدهش مرة إحدى الصحافيّات عندما سألته عن سيرته النضاليّة, فأجابها مستخفًّا بعمر قضاه بين المعتقلات والمصحّات والمنافي, قائلاً: "إن كنت جئت إلى العالم فقط لأنجب أحلام. فهذا يكفيني فخرًا. إنّها أهمّ إنجازاتي. أريد أن يقال إنني "أبو أحلام" أن أنسب إليها.. كما تنسب هي لي".

كان يدري وهو الشاعر, أنّ الكلمة هي الأبقى. وهي الأرفع. ولذا حمَّل ابنته إرثًا نضاليًا لا نجاة منه. بحكم الظروف التاريخيّة لميلاد قلمها, الذي جاء منغمسًا في القضايا الوطنيّة والقوميّة التي نذرت لها أحلام أدبها. وفاءًا لقارىء لن يقرأها يومًا.. ولم تكتب أحلام سواه. عساها بأدبها تردّ عنه بعض ما ألحق الوطن من أذى بأحلامه.

_______________________________________________
ادعوكم لزيارة موقعي الخاص
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
avatar
خلود هايل حمزة
عضو مجلس ادارة
عضو مجلس ادارة


عدد المساهمات : 2366
تاريخ التسجيل : 19/05/2009
العمر : 62
الموقع : فنزويلا

http://www.postpoems.com/members/kholod

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: من روائع أحلام مستغانمي

مُساهمة من طرف الهام في الأربعاء نوفمبر 17, 2010 3:10 am

حلام مستغانمي تداعب خيال النساء بـ"نسيان . كوم"

تعود الكاتبة الجزائرية "الاستفزازية" احلام مستغانمي لتستفز بعض النساء والكثير من الرجال بوريقات جميلة جمعتها بين دفتي غلاف حمل اسم "نسيان . كوم" مع ختم صريح حمل عبارة "يحظر بيعه للرجال" لتبدا رحلة الاثارة والاستفزاز من الغلاف الاول وصولا الى الغلاف الاخير، باسلوب غلب عليه الطابع الشعري على النثري.

احلام في كتابها الجديد اتت كلماتها كالاحلام، لانها تدعو الى التحرر من الذاكرة، وليس اي ذاكرة، بل ذاكرة القلب، لانها كما تصف نفسها انها ليست الا ممرضة بسيطة تداوي القلوب النسائية النازفة مع كل فراق عن الحبيب، ولم تكتف احلام بمداعبة احلام وشعور قرائها بالعين والكلمات بل تعدت ذلك الى السمع حيث زودت كتابها بـ"cd"، يتضمن أغان من أشعارها وتلحين وغناء جاهدة وهبي، فمزجت الكلمات باللحن بالصوت الانثوي الحالم لتكتمل الصورة الحالمة الجميلة.

تراهن احلام على النسيان باعتباره حاجة ملحة مطلوبة من الجميع، بل ان الجميع يحتاجه دون استثناء، فتتخطى بذلك الحواجز الطائفية والسياسية والاجتماعية لتتحول حزبا ضد الاستذكار والشعور الباقي في القلوب.

يتناول الكتاب معاناة النساء والامهن، مع هجوم كبير على الرجال وركزت في اوراقها على الظلم الحاصل على النساء من قبل الرجال وهذه نقطة تاخذ عليها لانها استثنت ظلم المراة للرجل، متناسية ان شعور المراة اشد من شعور الرجل، والتقلب العاطفي يداهم النساء اكثر من الرجال.

تهدي احلام في كتابها وصفاتها السحرية للنسيان وانتظار المستقبل المجهول، وكيفية التحايل على الذاكرة، مع ارشادات لترتيب رفوف مجلدات الذكريات، للوصول الى ورود الفرح، لكنها خالفت مسارها السابق في ايديولوجية العشق لتعلن صراحة ان الوفاء للرجل الخائن هو الغباء بكل اوصافه.

علما ان الكتاب الجديد يطل علينا بعد ثلاثيتها الرائعة التي اوصلتها لقلوبنا، وهي "ذاكرة جسد" و"فوضى الحواس" و"عابر سرير"، خصوصا بعد اتهمت بانها ليست من كتبت كتاباتها الاولى، لتطل بكلمات صعبة – سهلة – جميلة لتتسلل مجددا الى القلوب والعقول على حد سواء،

وبانتظار رواية "الأسود يليق بك" يبقى طيف الاب الذي لا يغيب والذي دائما ما تصوره كالفارس الفارس والاديب والمناضل، لكنها في الوقت نفسه تعبر عن شعورها القاسي نحو الرجال الذين تخلو عن الرجال وغيرو ناموس الكون بتغير اسلوب الحب والعشق والوفاء.

ارجو ان اكون قدمت لكم لمحه عن هذا الكتاب الرائع للكاتبه الرائعه احلام
avatar
الهام
عضو مجلس ادارة
عضو مجلس ادارة

عدد المساهمات : 62
تاريخ التسجيل : 04/09/2010
العمر : 44
الموقع : مجدل شمس الجولان

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: من روائع أحلام مستغانمي

مُساهمة من طرف MIMO في الجمعة نوفمبر 19, 2010 7:35 am

سيدة خلود والسيدة ألهام


شكر كبير لكما على هذه المعلومات الجيدة للكاتبة الشهيرة أحلام


ونعم قدمتوا لنا معلومات مهمة عن حياتها وسيرتها وملخص كتاباتها

التي مستحل أن تغيب عن ذاكرة من يطلع عليها

ننتظر منكما المزيد وألف شكر

avatar
MIMO

عدد المساهمات : 248
تاريخ التسجيل : 22/08/2010
العمر : 43
الموقع : الفضاء الرحب

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: من روائع أحلام مستغانمي

مُساهمة من طرف صفاء في الجمعة نوفمبر 19, 2010 10:27 am

الغالية خلود

دائما تغنينا بمواضيعك المميزة

وأحلام مستغانمي علم من أعلام الأدب العربي

ومهما تكلمنا وكتبنا عنها فلا نعطيها سوى جزء بسيط من شكرنا لها لكتاباتها الرائعة

وأحاسيسها التي تسطرها لتعلن بداخلها وداخلنا ثورة بل وثورات على واقع مفروض

وإليكم قسم بسيط لها من كتاباتها الجميلة


ما زلت أذكر قولك ذات يوم :
"الحب هو ما حدث بيننا. والأدب هو كل ما لم يحدث".
يمكنني اليوم, بعد ما انتهى كل شيء أن أقول :
هنيئا للأدب على فجيعتنا إذن فما اكبر مساحة ما لم يحدث . إنها تصلح اليوم لأكثر من كتاب .
وهنيئا للحب أيضا ...

فما أجمل الذي حدث بيننا ... ما أجمل الذي لم يحدث... ما أجمل الذي لن يحدث .

قبل اليوم, كنت اعتقد أننا لا يمكن أن نكتب عن حياتنا إلا عندما نشفى منها .
عندما يمكن أن نلمس جراحنا القديمة بقلم , دون أن نتألم مرة أخرى .

عندما نقدر على النظر خلفنا دون حنين, دون جنون, ودون حقد أيضا .

أيمكن هذا حقاً ؟
نحن لا نشفى من ذاكرتنا .
ولهذا نحن نكتب, ولهذا نحن نرسم, ولهذا يموت بعضنا أيضا .

avatar
صفاء

عدد المساهمات : 79
تاريخ التسجيل : 09/09/2009
العمر : 36
الموقع : دمشق

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: من روائع أحلام مستغانمي

مُساهمة من طرف خلود هايل حمزة في الأربعاء نوفمبر 24, 2010 10:59 am

قصيدة للشاعرة أحلام مستغانمي بعنوان
(((شفتان على شفا قبلة)))
"هل عشت القبلة والقصيدة

فالموت إذن

لن يأخذ منك شيئاً"

الشاعر الإغريقي يانيس ريتسوس
**1**

اختبر الأدب بشفتيك

كيف يمكنك أن تصف متعة

ذروتها أن تفقد لغتك؟

كلّما تقدّم بنا الحبُّ نشوة

أعلن العشق موت التعبير

**2**

شفتان تُبقيانك على شَفَا قُبلة

لا شفاعة

لا شفاء لِمَن لثمتا

لا مهرب

لا وجهة عداهما أو قِبلة

مجرد شفتين أطبقتا على عمرك

**3**

ركوة قُبلتك الصباحيّة

قهوة لفمين

أغرق فيها كقطعة سكر

أرتشفها بهال الشكر

حمداً لك

يا مَن وضعت إعجازك في شفتين

وجعلتهما حكراً عليّ

**4**

ما كنت لأُحبّهما إلى هذا الحدّ

شفتاك اللتان نضجتا

بصبرحبّات مسبحة

تسلّقتا شغاف القلب

عناقيد تسابيح وحمد

ما كان لقُبَلِكَ أن تُزهر

على شفتيّ

لو أنّ فمك لم ينبت

بمحاذاة مسجد

**5**

في غفوته

في ذروة عزلته

يواصل قلبي إبطال مفعول قُبلة

فتيلُها أنت

**6**

يا للهفتك

يا لجوعي إليك بعد فراق

ساعة رملية

تتسرّب منها في قبلة واحدة

كل كثبان الاشتياق

**7**

كيف بقبلة تُوقِفُ الزمن؟

كيف بشفتين

تُلقيان القبض على جسد؟

**8**

يا رجلاً

مَن غيرك

سقط شهيداً

مُضرّجاً بالقُبَل؟


الغوالي... ألهام وميمو وصفاء

اشكر من القلب تفاعلكم القيم مع موضوع هذه الكاتبة العظيمة

ورائع ما اضافته الغالية الهام والغالية صفاء

انتظركم دائماً مع كل الحب

_______________________________________________
ادعوكم لزيارة موقعي الخاص
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
avatar
خلود هايل حمزة
عضو مجلس ادارة
عضو مجلس ادارة


عدد المساهمات : 2366
تاريخ التسجيل : 19/05/2009
العمر : 62
الموقع : فنزويلا

http://www.postpoems.com/members/kholod

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: من روائع أحلام مستغانمي

مُساهمة من طرف MIMO في الأحد ديسمبر 05, 2010 1:55 pm



وحدها التي ستأتي بعدي ستنصفني

و هي تفرغ جيوب قلبك

ستكتشف.. كم كنت ثريًّا بي


أدخلي الحبّ كبيرة. و أخرجي منه أميرة. لأنّك كما تدخلينه ستبقين.

ارتفعي حتى لا تطال أخرى قامتك العشقيّة.

في الحبّ لا تفرّطي في شيء. بل كوني مُفرطة في كلّ شيء.

اذهبي في كلّ حالة إلى أقصاها. في التطرّف تكمن قوتك و يخلد أثرك. إن اعتدلت

أصبحت امرأة عاديّة يمكن نسيانها.. و استبدالها .

لا تحبّي... اعشقي

لا تنفقي... أغدقي

لا تصغري... ترفعي

لا تعقلي... افقدي عقلك

لا تقيمي في قلبه... بل تفشّي فيه.

لا تشوّهي شيئًا فيه... جمّليه.

لا تكوني أمامه بل خلفه.

لا تكوني حاجزه بل دافعه.

لا تكوني عذره بل غايته.

لا تكوني عشيقته بل زوجة قلبه.

لا تكوني ممحاته بل قلمه.

لا تكوني واقعه... ظلّي حلمه.

لا تكوني دائمًا سعادته... كوني أحيانًا ألمه.

لا تعدلي كوني في الأنوثة ظلمه.

لا تَبكيه... أًبكيه.

كوني أرقه و أميرة نومه.

لا تكوني سريره، كوني وسادته

كوني بين النساء اسمه.

ذكرياته و مشاريع غده.

لا تكوني يده، كوني بصمته.

لا تكوني قلبه، كوني قالبه.

لا تغاري من ماضيه، فأنت مستقبله.

و لا من عائلته لأنّك قبيلته.

لا تكوني ساعته، كوني معصمه.

و لا وقته بل زمنه.

تقمّصي كلّ امرأة لها قرابة به.

و كلّ أنثى يمكن أن يحتاج إليها.

وكلّ ما تقع عليه عيناه.

كوني ابنته و شغّالته و قطّته.

ومسبحته وصابون استحمامه و مناشفه.

ومقود سيّارته وحزام أمانه.

ومصعد بنايته.

كوني مفاتيحه ومن يفتح بابه... حتى في الغياب.

كوني عباءة بيته... سجاد صلاته.

كوني أريكة جلوسه ومسند راحته وشاشته.

كوني بيته.

كوني المرأة التي لم ير قبلها امرأة.

و لن تأتي بعدها امرأة... !
.
.
تعجبني جدا أحلام مستغانمي كاتبة جريئة في تعبيرها
جريئة في مشاعرها ...قلمها لايعرف انصاف الحلو ل
إما ابيض او اسود وليس بينهما لون آخر مطلقا
امرأة صادقة في عصر الكذب
لكن مؤلفاتها وللأسف الشديد ممنوعة من الدخول الى بعض الدول العربية
المنع كان مجدي قبل انفتاح العالم على بعضه البعض
والآن ممكن أن نحمل كتبها عن النت ببساطة
وسبب المنع لأنهم يعتبرونها نموذج متحرر اكثر مما يجب !!!

بس على مين ؟؟؟

كل الحب والتقدير لك أخت خلود
avatar
MIMO

عدد المساهمات : 248
تاريخ التسجيل : 22/08/2010
العمر : 43
الموقع : الفضاء الرحب

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: من روائع أحلام مستغانمي

مُساهمة من طرف خلود هايل حمزة في السبت ديسمبر 11, 2010 11:11 pm

من ذاكرة الجسد صفحة 99
يشهد الدمار حولي اليوم ...
انني احببتك حتى الهلاك...
واشتهيتك حتى الآحتراق الآخير....
وصدقت جاك بريل عندما قال....
هناك أراض محروقة تمنحك من القمح ما لايمنحه نيسان في أوج عطائه....
وراهنت على ربيع هذا العمر القاحل ونيسان هذه السنوات العجاف

يا بركاناً جرف من حولي كل شيئ...
ألم يكن جنوناً أن ازايد على جنون السواح والعشاق وكل من أحبوك قبلي..
فأنقل بيتي عند سفحك... واضع ذاكرتي عند اقدام ركبتك..
واجلس بعدهاوسط الحرائق لآرسمك........
ألم يكن جنوناً أن ارفض الاستعانة بنشرات الارصاد الجوية والكوارث الطبيعية... وأقنع نفسي أنني اعرف عنك اكثر مما يعرفون.... نسيت وقتها أن المنطق ينتهي حيث يبدأ الحب.. وأن ما أعرفه عنك لاعلاقة له بالمنطق ولا بالمعرفة


الغوالي.... كل من اغنوا الموضوع بمشاركاتهم

لكم الحب والتقدير وألف شكر

اسعدني تواجدكم


_______________________________________________
ادعوكم لزيارة موقعي الخاص
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
avatar
خلود هايل حمزة
عضو مجلس ادارة
عضو مجلس ادارة


عدد المساهمات : 2366
تاريخ التسجيل : 19/05/2009
العمر : 62
الموقع : فنزويلا

http://www.postpoems.com/members/kholod

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: من روائع أحلام مستغانمي

مُساهمة من طرف غسان في السبت ديسمبر 25, 2010 10:06 pm

هذه مقالة للمبدعة دائماً : أحلام مستغانمي
أتمنى أن تنال إعجابكم
:

محضر ضبط عاطفي.. في حق وردة


ما ترك لي الحب من فرصة لأُغافله وأُفلت قليلاً من قبضته، لأشتري له في عيده.. ما يفاجئه.
أفكّر في الآخرين.. الملايين الذين سيهجمون على الورود الحمراء ليقولوا الكلمة إياها باللون نفسه.. العالم كلُّه سيتكلّم ليومٍ لغة واحدة. أجمل العشّاق أولئك الذين سيجازفون هذا العام أيضاً، بالدفاع عن حقهم في حيازة هذا اللون، في بلاد يُمنع فيها بيع الورود الحمراء في عيد الحب، لأنني لا أحب من الأحمر إلاّ شبهته، ما كنت لأشتري سواها لو كنت هناك. لكنني في بلاد زاد فيها الأحمر على حدّه، وغدا الحب فيها مفقوداً لفرط وجوده في الواجهات.

هذا العام، أتوقّع أن تنحاز بيروت إلى اللون الأبيض، مذ أصبح اللون الرسمي لأضرحة شهداء الحرّية. المدينة التي اعتادت أن تصدّر إلى العالم فائض الحب، أخشى على الأحمر أن يعاني فيها كساداً في عيده.

في عيد الحب ثمة من يسجّل محضر ضبط عاطفياً في حق وردة.. لأنها حمراء، وثمة من يحاول تفجير حقول الذكرى.. واغتيال ورود الوفاء.. لأنها بيضاء.
لنتسامح على الأقل.. مع الورود!

***

ماكدت أكتشف في السنة الماضية، أن عيد ميلاد صديقتي المطربة لطيفة، يوافق عيد العشاق، حتى تحوّل 14 شباط، باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري إلى عيد للشهداء. ففي زمن التنكيل العربي، كما كان أحد طغاتنا يحتفظ لنفسه، بمتعة قتل خصومه بطلقات مسدسه الذهبي، الذي لا يخص به سوى "أعدقائه" وأقاربه، ثمة من لا يقبل بغير عيد الحب مناسبة ليبعث فيها بالموت هدية، ليقول لنا كم أُحب الفقيد!

أُشفق على صديقتي الغالية لطيفة، أفسدوا عليها عيدها إلى الأبد. لا أظنها ستنسى بعد الآن كيف عاشت ذلك الحدث، لوجودها يومها في فندق تطايرت نوافذه ودُمّر أثاثه بوقع الانفجار.
لكن، لي إليها خبر جديد، هذا العام، أتوقّع أن يطير من وقعه ما بقي من عقلها، نظراً إلى ما أعرفه عنها من حبّ لأميركا وللقائمين على سياستها العربية.

يؤسفني عزيزتي أن أخبرك أنك تشتركين في تاريخ ميلادك المجيد مع جوهرة تاج الرئيس بوش "الأميرة المقاتلة" و"الصقر الأسود" كوندليزا رايس، ففي 14 فبراير 1954 جاءت "ربة الوجه الصبوح" إلى العالم، لتصبح اليوم أقوى امرأة في العالم بحكم تحكُّمها في صمام أمان الكرة الأرضية، وتولِّيها شؤون الأمن القومي - سرّاً وعلانية - فهي الشخص المسيطر على إمبراطور العالم، الرئيس المعظّم "بوش الصغير". كلُّ هذا تقوم به، لا بيد حديدية على طريقة مارغريت تاتشر، بل بأنامل موسيقية.. ذلك أنها تشترك معك أيضاً في حبّ الموسيقى وإتقانها باحتراف. وحدث منذ ثلاث سنوات أن قدمت على أكبر مسارح واشنطن كونشرتو، عزفت فيه على البيانو بحضور ألفي مشاهد.

كنتُ أفكر في ماذا أهديك لعيدك (عدا قصّة ذلك الفيلم الذي مذ مارست عليّ كل أنواع الابتزاز العاطفي، لأكتبه لك، كي يكون على قدر قضايانا العربية المشتركة وجنوننا ومزاجنا المغاربي الحار، وأنا منهمكة في كتابته)، قبل أن يصبح همي الاستفادة من هذه المناسبة لنهدي إلى هذه المخلوقة، "كوندليزا رايس" في عيدها، ما يشغلها عنّا.. ويقينا شرّها.
المرأة تملك أحذية يفوق عددها أحذية "إيميلدا ماركوس". أتوقّع أنها لا تدري أين تذهب بها في عيد العشاق.
وتملك مرآتين في مكتبها.. كي ترى نفسها بنظرات أحد غيرها. زوجي يتمنى أن يُطعمها الله عريساً تلتهي به قليلاً و"تحل عنّا". والإيرانيون يتحسرون على حماقة ذلك الإيراني، الذي تخلى عنها أيام الدراسة وغذَّى بتصرفه كراهيتها للمسلمين.
لو أن ذلك الغبي قام بتخصيبها.. لربما حلّت اليوم مشكلة تخصيب اليورانيوم الإيراني. أرأيت كيف يتحكم الحب في العالم!


--------------------------------------------------------------------------------
avatar
غسان

عدد المساهمات : 272
تاريخ التسجيل : 14/07/2010
العمر : 63
الموقع : كل قلوب الناس جنسيتي

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: من روائع أحلام مستغانمي

مُساهمة من طرف ESSAM MAHMOUD في السبت ديسمبر 25, 2010 10:48 pm



كتب غسان "
لو أن ذلك الغبي قام بتخصيبها.. لربما حلّت اليوم مشكلة تخصيب اليورانيوم الإيراني. أرأيت كيف يتحكم الحب في العالم!

لو أنه فعلها لإبتلانا الله بكونداليزات

شر البلية ما يضحك

مشكور أخي غسان على هذا الإختيار الرائع
avatar
ESSAM MAHMOUD
تميز وتقدير
تميز وتقدير




عدد المساهمات : 1861
تاريخ التسجيل : 07/07/2009
العمر : 64
الموقع : الإمارات

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: من روائع أحلام مستغانمي

مُساهمة من طرف خلود هايل حمزة في الأحد يناير 02, 2011 5:39 am

لاتطرقي الباب كل هذا الطرق...فلم أعد هنا
لاتحاولي أن تعودي إلي من الآبواب الخلفية..
.ومن ثقوب الذاكرة وثنايا الآحلام المطوية..
من الشبابيك التي أشرعتها العواصف.....

لاتحاولي.......فأنا غادرت ذاكرتي....يوم وقعت على اكتشاف مذهل.... لم تكن تلك الذاكرة لي.....وانما مشتركة أتقاسمها معك...ذاكرة يحمل كل منا نسخة منها قبل أن نلتقي....
لاتطرقي الباب كل هذا الطرق سيدتي... فلم يعد لي باب...
لقد تخلت عني الجدران يوم تخليت عنك

وانهار السقف علي وأنا أحاول أن أهرب أشيائي المبعثرة بعدك....

فلا تدوري هكذا حول بيت كان بيتي
لاتبحدثي عن نافذة تدخلين منها كسارقة....
لقد سرقت كل شيئ مني... ولم يعد هناك من شيئ يستحق المغامرة..

لاتطرقي الباب كل هذا الطرق الموجع....
هاتفك يدق في كهوف الذاكرة الفارغة دونك...
ويأتي الصدى موجعاً ومخيفاً....

ألا تدركين أنني أسكن هذا الوادي بعدك...
كما يسكن الحصى جوف وادي الرمال
تمهلي سيدتي.. تمهلي....


الآخ غسان والاخ عصام.. وكل من مر هنا.. أو ترك بصمة أم لم يترك

لكم الحب والتقدير.. وكم يسعدني أن نبقى نتشارك في نقل
أروع العبارات لهذه الاديبة الراقية احلام

مع كل الحب
--------------------------------------------------------------------------------

_______________________________________________
ادعوكم لزيارة موقعي الخاص
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
avatar
خلود هايل حمزة
عضو مجلس ادارة
عضو مجلس ادارة


عدد المساهمات : 2366
تاريخ التسجيل : 19/05/2009
العمر : 62
الموقع : فنزويلا

http://www.postpoems.com/members/kholod

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: من روائع أحلام مستغانمي

مُساهمة من طرف غسان في الأحد يناير 09, 2011 2:50 am

سيدتي

تتحفين هذا المكان بأجمل الكتابات لهذه الكاتبة الآنسانة العظيمة

ننتظر المزيد وألف شكر لك أم شادي ولكل من شارك هنا

avatar
غسان

عدد المساهمات : 272
تاريخ التسجيل : 14/07/2010
العمر : 63
الموقع : كل قلوب الناس جنسيتي

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: من روائع أحلام مستغانمي

مُساهمة من طرف ميسون شهبا في الإثنين فبراير 21, 2011 11:28 am

حين يستجوبني حبك 000
على كرسي الشكوك عنوة يطالبني بالمثول 000
يأخذ مني اعترافاً بجرائم لم أرتكبها 000
كمحقق لا يثق في ما أقول. 000.
يفتش في حقيبة قلبي عن رجل يقلب دفاتر هواتفي. 000.
يتجسس على صمتي بين الجُمل ماذا أفعل؟ 000
أنا التي أعرف تاريخ إرهابك العاطفي أأهرب؟ أم أنتظر؟ 000


ما اروعها احلام تسطر فوضى حواسنا جميعاً 000

وتعطي لذاكرة الجسد حريتها 000

لتسبح محلقة تكتب بالافق 000

ومن ثم ترمينا مع عابر سريرها000

رائعة هي أحلام 000
لانحسها تكتب فحسب000

بل هي تكتبنا جميع وتصورنا000

من ذاكرة جسدنا مروراً بفوضة حواسنا الى ان تلقينا000

نعم مع عابر سريرها000

رائعة.. لاأحد يقرأ لها وينكر روعة التعبير الحقيقية لها000

لأنه فعلأً اسلوب حقيقي ورائع.....000

تحياتي للجميع مما مروا من هنا 000


--------------------------------------------------------------------------------
avatar
ميسون شهبا
عضو مجلس ادارة
عضو مجلس ادارة

عدد المساهمات : 648
تاريخ التسجيل : 26/05/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: من روائع أحلام مستغانمي

مُساهمة من طرف خلود هايل حمزة في الأربعاء مارس 02, 2011 4:32 am

سؤال في حدود الذاكرة
أحلام مستغانمي


أسألكِ..

هل أنتِ راهبة؟

أم أنتِ عاهرة؟

أانتِ امرأة من نار؟

أم أنثى من ثلج؟

أنت عيون (السا)، وسمرة (انجللا)، وتسريحة (كليوبترا)،

وصمود (جميلة)، وتبرّج (ولادة)، وعفة (رابعة)

وتمرّد (الكترا)، وصبر (بينيلوب)، وغموض (الجوكوندا)..

أنت كل نساء العالم ولكنك لست امرأة!

أنتِ رذيلتي وفضيلتي

أنتِ أمي وطفلتي

أنتِ كابوسي المزعج.. أنت حلمي السعيد

أنتِ كل المشاوير التي لم تكتمل

لأنكِ أرض يحدّها جغرافيا وخليج وكثير من

الجمارك..

ولكنك ذاكرتي..
--------------------------------------------------------------------------------


الغوالي ميسون وغسان

الف شكر لمشاركاتكم الرائعة بنقل كتابات لهذه المرأة المستحيل احلام

وأنتظر مروركم الدائم بكل الحب

تحياتي لكما

_______________________________________________
ادعوكم لزيارة موقعي الخاص
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
avatar
خلود هايل حمزة
عضو مجلس ادارة
عضو مجلس ادارة


عدد المساهمات : 2366
تاريخ التسجيل : 19/05/2009
العمر : 62
الموقع : فنزويلا

http://www.postpoems.com/members/kholod

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: من روائع أحلام مستغانمي

مُساهمة من طرف ضحكة طفوله في الأربعاء فبراير 22, 2012 11:37 pm

رائع جداا
الف شكر لك عزيزتي
الله يعطيك الف عافيه
بأنتظار جديدك المميز
avatar
ضحكة طفوله

عدد المساهمات : 19
تاريخ التسجيل : 04/02/2012
العمر : 28
الموقع : Alhassa

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: من روائع أحلام مستغانمي

مُساهمة من طرف خلود هايل حمزة في الأربعاء فبراير 29, 2012 4:30 am

ضحكة طفوله كتب:رائع جداا
الف شكر لك عزيزتي
الله يعطيك الف عافيه
بأنتظار جديدك المميز



بين قبرين لاتميز كلايهما عن الاخر سوى بعض

الآهمية الرخامية رأيت تلك المرأة تبحث عن البكاء

فتتفير هيأتها وتصبح امرأة ككل النساء المنتحبات هنا


الغالية ضحكة طفولة

مشكوره ياعزيزتي على اهتمامك

وفعلاً رائع وحالو ما كتبته انت هنا

تحياتي لك يا غالية واسلمي

مع حبي وشكري لك


_______________________________________________
ادعوكم لزيارة موقعي الخاص
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
avatar
خلود هايل حمزة
عضو مجلس ادارة
عضو مجلس ادارة


عدد المساهمات : 2366
تاريخ التسجيل : 19/05/2009
العمر : 62
الموقع : فنزويلا

http://www.postpoems.com/members/kholod

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى