حكايات الدفء والتوت والكلاب
:: النقد البناء
صفحة 1 من اصل 1 • شاطر •
حكايات الدفء والتوت والكلاب
لا تخفْ فالعباءة كثيفة الشعر، سميكة الملمس يعمك دفؤها ويشعرك بالأمان.
( أجابها : أشك في ذلك)
***********
ينشق قلبك فرحا لذيذا، وينبثق صدرك آمالا حلوة، حين تشق رأس المحراث قلب الأرض، عصافير تجوب الفضاء، وطيور ناصعة البياض تتبع المحراث ولا تجئ إلا في هذا الموعد، رائحة الطين حين يلثمه الماء تعبق بها الآفاق التي تضم النجوع الطيبة.
***********
لحظة محفورة في جعبة ذاكرته، ممسكا بكتابه قبيل قليل من امتحان صعب، يراجع درسه العصي:
(أسباب الحملة على وطنه – ودواعي المقاومة)
عيونها تغازله بين السطور، ورغيف نزق يراوح بين كفيها وبين فوهة التنور وسلة عامرة بما هو حميمي دافئ وحقيقي صادق، ألقت إليه واحدا، لسعته حرارته فوقع منه أرضا، ضحكت. ثناياها الفرِحة تشعل حماسته للمقاومة.
***********
لذيذ هو التوت... فليترجل قليلا عن كتابه.... وليمتطي صهوة ما هو آت.
(كم يحلم بالوصول إلي ذراها كي يغفو بين أغصانها على رحيق لذيذ.)
الشجرة وارفة... لكن تحتها كلاب مسعورة.
***********
(لا تخش شيئا -- سيشملنا دفء عباءته جميعا --- أقول لك لا تخش شيئا.)
(أشك في ذلك )
***********
(البرد يتسلل بين خروق العباءة ، والريح أذنت بالقدوم)
يا للتوتة الحبيبة...هل ضمرت فيها ثمارها؟
أم أن الكلاب تحتها تكاثر عددها وزاد ضجيج نباحها؟
***********
حين تغفو الحرب قليلا.... يدور الشاي في خندق للجنود ،.....
( تزهو الحكايات، ويحلو السمر : ويأتي على وجه الصحاف الوطن)
(الشاي في سُكـره وطن، في مرارته وطن ، في تلألؤ حمرته وجوه نحبها وسويعات اختلسناها تحت توتة ناصعة الخضرة في باحة البيت الكبير. يومها كان صوت الكلاب بعيدا .. بعيدا.. نسترق إليه السمع ونحن في أمان. نضحك كالأطفال ويشاغب بعضنا بعضا ثم نغفو. كيف ومتى ؟ لا ندري)
(قريب هو النباح الآن.... قريب.... يصم الأذان ...ومع كل نباح كلب دنيء، تسقط قنبلة جديدة ،وتنكسر معها قلوب ، وأحلام ،وأكواب شاي دافئة.)
( أدمنتُ الشعر وقراءة الحكايات القديمة ،وأدمنت هي الإعلانات المبهرة)
***********
ألم أخبركِ ؟
(ها هي العباءة تزداد خروقها، وتتسع فجواتها، وتنبت في ملمسها الناعم حقول الشوك.)
(نباح الكلاب صار أكثر شراسة.)
لم تعد عيناها تغازله بين حروف الكتاب، ولا الطيور الناصعة البياض أتت لتتبع المحراث الذي اختفى، ولم يعد بين كفيها رغيف دافئ، هل أخلف القمح موعده في الموسم الجديد؟
وفي باحة البيت الذي كان كبيرا، كانت الكلاب تمرح بين عظام نخرة.
وتحت التوتة الممصوصة العروق ، كانت الريح تتلاعب بأوراق مصفرة من كتاب للحكايات القديمة.
_______________________________________________
الناس مثل العظم جوا أصابيعك
مش كل من جاك تشكيلو مواجيعك

عماد أبو لطيف-

عدد المساهمات: 123
تاريخ التسجيل: 11/05/2009
العمر: 45
الموقع: بلاد الرمل و النار
رد: حكايات الدفء والتوت والكلاب
اخ عماد دوما متألق
دخلت هنا لأمتع ناظري بحروفك
لك التحية
دخلت هنا لأمتع ناظري بحروفك
لك التحية
_______________________________________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
رد: حكايات الدفء والتوت والكلاب
نباحهم تزداد... تخترق الآذان..... تمزق ألآمان
تنقلب ملامس العباءة الدافئة الى حقول من الشوك
كل شيئ يتغير..... يصبح له شكل أخر.....
حتى عيونها المشرقة بالامل..... اختفت من بين الصور
لم يعد لها ذاك البريق...... لم يعد هنا الآمل
ايها الفنان الكبير...... صور رائعة مرسومة بدقة.. لاحداث متلاحقة ومترابطة
دائماً تنقل لنا الصور بدقة لامتناهية
دمت ودام قلمك المبدع
تحياتي لك
رد: حكايات الدفء والتوت والكلاب
لمى و خلود..
باقتا ورد في أصيص المنتدى..
تشرقان دوما هنا كشمس لا تبرح الأصيل..
كل احترامي و تقديري..
و للروح جولة..في متاهات العدم..!
باقتا ورد في أصيص المنتدى..
تشرقان دوما هنا كشمس لا تبرح الأصيل..
كل احترامي و تقديري..
و للروح جولة..في متاهات العدم..!
_______________________________________________
الناس مثل العظم جوا أصابيعك
مش كل من جاك تشكيلو مواجيعك

عماد أبو لطيف-

عدد المساهمات: 123
تاريخ التسجيل: 11/05/2009
العمر: 45
الموقع: بلاد الرمل و النار
رد: حكايات الدفء والتوت والكلاب
لذيذ هو التوت... فليترجل قليلا عن كتابه.... وليمتطي صهوة ما هو آت.
(كم يحلم بالوصول إلي ذراها كي يغفو بين أغصانها على رحيق لذيذ.)
الشجرة وارفة... لكن تحتها كلاب مسعورة.
وكيف السبيل لعلاج هذه الكلاب المسعورة
هل هو قدر الأشجار الوارفة ؟؟؟
أم انه السرفجل بحلاوته وغصاته
لم تصب المرمى فحسب أخي عماد وإنما اخترقت شباكه
عصام
_______________________________________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

ESSAM MAHMOUD- تميز وتقدير

-

عدد المساهمات: 692
تاريخ التسجيل: 07/07/2009
العمر: 55
الموقع: الإمارات
رد: حكايات الدفء والتوت والكلاب
السيد المحترم عصام..
الكلاب في كل مكان..و ما أكثر نباحها..!
و لكي نتخلص منها..نطلق عليها نارا..
فتمووووووووووووت.. و خلص.
أهلا بك
الكلاب في كل مكان..و ما أكثر نباحها..!
و لكي نتخلص منها..نطلق عليها نارا..
فتمووووووووووووت.. و خلص.
أهلا بك
_______________________________________________
الناس مثل العظم جوا أصابيعك
مش كل من جاك تشكيلو مواجيعك

عماد أبو لطيف-

عدد المساهمات: 123
تاريخ التسجيل: 11/05/2009
العمر: 45
الموقع: بلاد الرمل و النار
رد: حكايات الدفء والتوت والكلاب
الشاعر العبقري هو الذي يفكر كل فكر وأن يحس كل إحساس
الخيال هو كل ما يتخيله الشاعر من وصف جوانب الحياة وشرح عواطف النفس وحالاتها
اخي عماد نص متمكن جمع روح القصة القصيرة الحوارية بقلم شاعر متمكن
تابع نحو القمة
لك مني خالص المودة والتقدير
رامي سمير يقظان
الخيال هو كل ما يتخيله الشاعر من وصف جوانب الحياة وشرح عواطف النفس وحالاتها
اخي عماد نص متمكن جمع روح القصة القصيرة الحوارية بقلم شاعر متمكن
تابع نحو القمة
لك مني خالص المودة والتقدير
رامي سمير يقظان
_______________________________________________
تفاحةٌ للبحر، نرجسة الرخام، فراشةٌ حجريةٌ بيروت
شكل الروح في المرآة
وصف المرأة الأولى ورائحة الغمام
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

رامي سمير يقظان- عضو مجلس ادارة

- عدد المساهمات: 97
تاريخ التسجيل: 08/06/2009
العمر: 28
الموقع: المملكة العربية السعودية
رد: حكايات الدفء والتوت والكلاب
الاخ عماد .. عندما مررت على موضوعك لم اكن اقرأء ماكتب به
بل كنت اشاهد مشهداً من احدى مسرحيات شكسبير .
كثر هم الكلاب من حولنا ..فلو رمينا كل كلب برصاصة
لاصبحت قيمة الرصاصة قنطار من الذهب
رسمت بالكلمات فابدعت .... تحياتي القلبية لك
تقبل مروري
بل كنت اشاهد مشهداً من احدى مسرحيات شكسبير .
كثر هم الكلاب من حولنا ..فلو رمينا كل كلب برصاصة
لاصبحت قيمة الرصاصة قنطار من الذهب
رسمت بالكلمات فابدعت .... تحياتي القلبية لك
تقبل مروري

ابو مجد- عضو مجلس ادارة

- عدد المساهمات: 261
تاريخ التسجيل: 25/01/2010
العمر: 52
الموقع: الكويت
رد: حكايات الدفء والتوت والكلاب
السادة رامي و أبا مجد..
حين أفقت..
فرشت أصابعي..صارت براعم..
صرت أشجارا..
استحال الحلم في جذعي الى ماء.
أهلا بكما دوما..
حين أفقت..
فرشت أصابعي..صارت براعم..
صرت أشجارا..
استحال الحلم في جذعي الى ماء.
أهلا بكما دوما..
_______________________________________________
الناس مثل العظم جوا أصابيعك
مش كل من جاك تشكيلو مواجيعك

عماد أبو لطيف-

عدد المساهمات: 123
تاريخ التسجيل: 11/05/2009
العمر: 45
الموقع: بلاد الرمل و النار
رد: حكايات الدفء والتوت والكلاب
الأخ عماد
يا أخي مين قدك بالكتابة والوصف ورش الملح على الجرح وبعدين
معيشنا المشكلة الكبرى بلذة وتمتع من خلال اسلوبك الشيق بالعرض
وآخر شي بتقول انو حل مشكلة الكلاب هي برصاصة؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!
يا عتبي على البلدية ههههههههههههه
على كل حال
ميت كلمة ((وشت)) هون أحلى من كلمة (( ناولو )) غادي
تقبل مروري
يا أخي مين قدك بالكتابة والوصف ورش الملح على الجرح وبعدين
معيشنا المشكلة الكبرى بلذة وتمتع من خلال اسلوبك الشيق بالعرض
وآخر شي بتقول انو حل مشكلة الكلاب هي برصاصة؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!
يا عتبي على البلدية ههههههههههههه
على كل حال
ميت كلمة ((وشت)) هون أحلى من كلمة (( ناولو )) غادي
تقبل مروري
_______________________________________________
[b][i] الثائر الحقيقي آخر من يأكل آخر من ينام ....وأول من يموت

نزار شجاع- عضو مجلس ادارة

-
عدد المساهمات: 124
تاريخ التسجيل: 02/02/2010
العمر: 43
الموقع: سوريا السويداء
رد: حكايات الدفء والتوت والكلاب
أخي نزار..
للدفىء حضن الأم و الحبيبة..
للتوت طعم النهارات و لون الوطن..
و للكلاب الليل و ما تبقى من النميمة..!
و لنا ما تبقى من دماء الأنبياء.
أهلا بك أخ نزار و شكلرا لمرورك.
للدفىء حضن الأم و الحبيبة..
للتوت طعم النهارات و لون الوطن..
و للكلاب الليل و ما تبقى من النميمة..!
و لنا ما تبقى من دماء الأنبياء.
أهلا بك أخ نزار و شكلرا لمرورك.
_______________________________________________
الناس مثل العظم جوا أصابيعك
مش كل من جاك تشكيلو مواجيعك

عماد أبو لطيف-

عدد المساهمات: 123
تاريخ التسجيل: 11/05/2009
العمر: 45
الموقع: بلاد الرمل و النار
رد: حكايات الدفء والتوت والكلاب
لا أعلم ما السر أنني كلما مررت على مقالتك هذه ** تحكني يدي للكتابة ** وأنا بخبرتي المتواضعة أقول إن أكثر ما يشد
القاريء هو صدق الكلمة واستثمارها الإستثمار الصحيح بعيداً عن الإبتذال والتزلف وهذا هو سر جمال هذه المقالة
لا حرمنا الله من جمال وبديع كلامك تقبل مروري الثاني أخي العزيز عماد
_______________________________________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

ESSAM MAHMOUD- تميز وتقدير

-

عدد المساهمات: 692
تاريخ التسجيل: 07/07/2009
العمر: 55
الموقع: الإمارات
رد: حكايات الدفء والتوت والكلاب
أستاذي عصام محمود
لمرورك الثاني نكهة العودة من غربة شقراء
و رائحة الخبز قبيل الصبح
أهلا بك دائما
لمرورك الثاني نكهة العودة من غربة شقراء
و رائحة الخبز قبيل الصبح
أهلا بك دائما
_______________________________________________
الناس مثل العظم جوا أصابيعك
مش كل من جاك تشكيلو مواجيعك

عماد أبو لطيف-

عدد المساهمات: 123
تاريخ التسجيل: 11/05/2009
العمر: 45
الموقع: بلاد الرمل و النار
رد: حكايات الدفء والتوت والكلاب
ليس في النص خبر .. فكلنا نعيش بين الكلاب والخريف الذي يجتاح فصولنا بوفاحة ..
لكنه نص يدرّس إذ أنه الحل المثالي بامتياز لسؤال يقول :
كيف يمكن تحويل الخبر إلى نص إبداعي ؟
نعم يا صديقي أنا أمام نصك إما متوازناً أو أكثر ضياع حيث يختلجني شعورين متناقضين تماماً بين سعادة بمتعة النص وبين ما يجسده
إن لم يضعني الكاتب أمام إشكالية تحترم عقلي فهو بعيد عن الإبداع .. لكنك فعلت بقوة .. أفرحتني أحزنتني .. شكراً لك.
لكنه نص يدرّس إذ أنه الحل المثالي بامتياز لسؤال يقول :
كيف يمكن تحويل الخبر إلى نص إبداعي ؟
نعم يا صديقي أنا أمام نصك إما متوازناً أو أكثر ضياع حيث يختلجني شعورين متناقضين تماماً بين سعادة بمتعة النص وبين ما يجسده
إن لم يضعني الكاتب أمام إشكالية تحترم عقلي فهو بعيد عن الإبداع .. لكنك فعلت بقوة .. أفرحتني أحزنتني .. شكراً لك.

سمير فليحان- عدد المساهمات: 29
تاريخ التسجيل: 09/07/2009
العمر: 46
الموقع: ليبيا
رد: حكايات الدفء والتوت والكلاب
أخي سمير..
هل صاحبت القمر ليلا
و وشى بك للقبيلة...؟
نعم يا صاح..الكلاب انسعرت بعد الوفاء..!
فلم يعد هناك دفئ و لا توت..
و هو الضحك و يشبهه البكاء.
لك ودي
هل صاحبت القمر ليلا
و وشى بك للقبيلة...؟
نعم يا صاح..الكلاب انسعرت بعد الوفاء..!
فلم يعد هناك دفئ و لا توت..
و هو الضحك و يشبهه البكاء.
لك ودي
_______________________________________________
الناس مثل العظم جوا أصابيعك
مش كل من جاك تشكيلو مواجيعك

عماد أبو لطيف-

عدد المساهمات: 123
تاريخ التسجيل: 11/05/2009
العمر: 45
الموقع: بلاد الرمل و النار
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى





